برودة
سارة كوي
ترجمة: نائل الطوخي
البرودة
في صوتك
لها رائحة الدخان.
شيء ما يحترق هناك،
في صوتك،
وهو ساخن،
وله رائحة اللهب
وهو ينير أطراف الأصابع.
ما هي الحرارة.
برودة محترقة.
بئر
جِرارٌ
تهبط على المدينة
معلقةً على خيوط سميكة
كأن المدينة كانت
بئراً مختلفاً
كبيراً بشكل مذهل
وحياً
فلسطين
أنت تحترق في السرير
قريباً قريباً
كأنما هاجرتَ إلى فلسطين
مغمضَ العينين
وأنا
عيناي مفتوحتان
وأفرعُ فلسطين كلها
تنتصبُ منها
هذا الأحمر الأحمر
أنتِ جميلة أيتها الجنية
من أنتِ
إن لم تكوني تنيناً
مذهباً
يا جنية
شيءٌ مريرٌ شيءٌ أسود
أنني ضيّعتكِ اليوم
احترقت حنجرتي
بكلمات
كسكاكينَ لامعة
أخطأتُ
ذهب أوفير بين رجليك
وأنا بين رجليَّ
أسود طري
تعالي يا جنية واصعدي
في الظلام
على جسمي
المتشنج
أقسم
أن هذا الأحمرُ الأحمرُ
على شفتيّ
هو دمٌ
____________________________________________
شاعرة. ولدت عام 1974 في أوكرانيا، درست الأدب هناك وعملت محررة صحفية، هاجرت إلى إسرائيل عام 1996. درست السينما في معهد تل حي، ولكنها لم تكمل دراستها. بدأت في الكتابة بالعبرية عام 2000، وفي هذه الفترة أصيبت بعدد من الاضطرابات النفسية التي دفعتها لمحاولة الانتحار عدة مرات. أنشأت مدونتها "בנות מתות.. بنات ميّتات" عام 2008 ومن خلالها بدأت حالتها النفسية بالتحسن حتى توقفت تماما محاولات الانتحار. قصائدها المترجمة هنا أصلاً منشورة في موقع دورية ميطاعَم. تجدونها بالعبرية هنا. لنصوص أخرى بالعربية لسارة كوي، افتح هنا
No comments:
Post a Comment
comment ya khabibi